ابن ميمون

مقدمة 25

دلالة الحائرين

اسلامية ، وانه عندما ينتقد المتكلمين المسلمين يكون نقده لهم بأسلوب خال من الشدة التي ينتقد بها المتكلمون المسلمون بعضهم بعضا ؛ وانه ينقد بنى دينه بشكل أشد . ان ابن ميمون يدافع عن اليهودية بالأسلوب الّذي جاءت به الفلسفة الاسلامية ومتكلموها ، كما ندافع نحن الآن عن الاسلام بأسلوب الفلسفة الغربية . اذن فابن ميمون لهذا السبب أيضا يعتبر فيلسوفا اسلاميا . يمكن تقسيم مؤلفات ابن ميمون إلى ثلاثة أقسام . القسم الأول مؤلفاته الخاصة بالشريعة اليهودية ، ثم مؤلفاته الفلسفية وأخيرا مؤلفاته الطبية . ونحن في مقدمتنا هذه لن نتطرق إلى ذكر كل مؤلفاته ، فذلك امر يخص دارسى البيبليوغرافيا ، ولكننا سوف نشير إلى بعض الدراسات الحديثة التي ألفت حول آثاره الخاصة بالفلسفة والشريعة اليهودية . 1 - مقالة في صناعة المنطق . ترجم هذا الكتاب إلى اللغة العبرية من قبل ابن طبون . ولقد طبع هذا الكتاب مع أصله العربي كاملا بالحروف العربية وترجم إلى اللغة التركية من قبل الأستاذة الدكتورة مباهات تورك أر Mubahet Turker « 6 » . 2 - كتاب السراج لقد نشر ركوك ( Rockock ) فصولا من هذا الكتاب في عام 1655 في كتاب سماه « كورتاموسيس » Korta Mosis « 7 » . وقد ترجم إلى عدة لغات . وفي 1901 نشر هولتزر Holzer الأسس الثلاثة عشر للإيمان التي ألفها موسى بن ميمون كمقدمة للباب الأول من التلمود في اللغة العربية ولكن بالحروف العبرية « 8 » .

--> ( 6 ) Dil Tarih Cografya Fakultesi Dergisi ج 18 العدد 1 - 2 ص 9 - 64 ، 1960 ( 7 ) Semitic study series No XII , Arabic Writings of Maimonides , Leiden , 1951 ( 8 ) انظر الكتاب المذكور في الرقم 7 ص ، XII ، وكتاب الدكتور J . Munz باللغة الانكلزية ص 45 - 48 بوستون أمريكا 1935 ، وتقول The Encyc . of Americana وان هذه الأسس وان كانت قد دخلت إلى كتاب العبادة اليومية الا انها لا تعتبر كتاب عقيدة على العموم ( ج 18 ص 141 سنة 1957 )